السيد حيدر الآملي

708

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 214 ) « وأمّا ( ترتيب الموجودات ) بحسب الصورة ، فكلّ ما هو أعظم من الاجرام وأشمل إحاطة ، فهو أقدم وأشرف من الذي هو أصغر وأقلّ إحاطة . وكلّ محيط أشرف من المحاط عليه ، حتّى الأرض . والبسائط ( أقدم ) من المركَّبات . والمعادن من المركَّبات أقدم من النباتات . والنباتات ( أقدم ) من الحيوانات . وآخرها صورة الإنسان . ( 215 ) « وأمّا ( ترتيب الموجودات ) بحسب الرتبة ، فترتيبها من أوّل المراتب هو بعينه الترتيب المعنويّ ، ( ابتداء من العقل الاوّل ) إلى الأرض ( التي هي ) أدنى المراتب ، بل العناصر لتضادّها في الطبائع التي هي « 1 » نهاية الكثرة ، المقابلة للوحدة الذاتيّة المبدئيّة « 2 » ( التي هي ) آخر المراتب . ومنها يتصاعد الوجود في الشرف والظهور والرتبة : من المعدن ، ثمّ النبات ، ثمّ الحيوان ، ثمّ الإنسان . وينتهى التصاعد إلى أوّل الموجودات كدائرة متوهّمة على كرة تتحرك حركة وضعيّة لا أينيّة ، مثل حركات الدوائر تتهابط دائما في احدى القوسين ، وتتصاعد في الأخرى . - فالوجود المحمّدىّ هو الذي يشمل القوسين ، النازل باعتبار العين من النقطة الاحديّة عند الاختفاء ، البالغ إليها عند الظهور . ( 216 ) « وأمّا كيفيّة ارتباط العالم بموجده ، فهو بعينه ارتباط الجسد بالروح . وارتباط موجده به ، من حيث الحقيقة والذات - وهو ظهوره بصورته من حيث المراتب - هو ترتيب أسمائه تعالى في اقتضائها بمقتضياتها ، التي هي حقائق الموجودات المذكورة ، بظهورها

--> « 1 » التي هي : الذي هو F « 2 » المبدئية : المبدايه F